الحكيم الترمذي

390

ختم الأولياء

قال له قائل : من أيّ طريق يؤمّنون ؟ قال : من طريق ما أخبرتك : الأنبياء من طريق الوحي ، أورده عليهم فقبلوه بالروح ؛ والأولياء من طريق الحق ، أوردهم على قلوبهم فقبلوه بالسكينة . ولم يقبلوا شيئا خالف الشريعة . وانما قبل ( الأولياء ) بشراه ، بعد ان أعطاهم ( اللّه تعالى ) طهارة القلوب ، وعلم التوحيد ، ومعرفة الآلآء . فاطلع قلوبهم ملكا ملكا ، وقطع « ط » لهم من « ظ » كل ملك حظّا . وأوصلهم إلى نجواه ومجالسه « ع » القدسية . وأمات نفوسهم عن « غ » جميع الشهوات : دنيا وآخرة . فامتلأت قلوبهم من عظمة الوحدانية ! فأنّى « ف » يستفيقون لذكر النفوس ؟ فإذا أماتهم ( اللّه تعالى ، فهم ) لا يلتفتون إلى طلب فايدة أو علم أو حكمة حتى يكون هو « ق » الذي يفيدهم ويدلّهم . ولا يلتمسون رياسة ولا ميل الخلق إلى ما « « ك » جاءوا به « ك » » حتى ( لا ) يصير « ل » الالتفات حجابا لهم عن خالقهم . - وبعد « م » هذه الأشياء ، بشروا بفوز العاقبة . فلو لم يكن في قلوب ( الأولياء ) إلا حسن الظن بعطاء « ن » ( اللّه ) لكان تحقيق ذلك : الخبر على قلوبهم . فكيف بالفراسة والالهام والحق والحكمة وروح الجلال وعجائب ( مطويّة ) في قلوبهم ؟ ( ف ) كلّها « ه » محقق ومصدق هذا الخبر . ثم السكينة تلقي الخبر ( في القلب ) فيقبله ( القلب ) . ف ( كيف ) يمكنه ( - الولي ) ردّه ( - خبر البشرى ) ؟